أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

أعطيـــــــــــك عمرى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1حوار أعطيـــــــــــك عمرى في الجمعة مايو 09, 2008 8:18 am

Admin

avatar
عضو بلاتينى
عضو بلاتينى
و هو مات لاجل الجميع كي يعيش الاحياء فيما بعد لا لانفسهم بل للذي مات لاجلهم و قام ( 2كو 5 : 15 )




كان وحيد هو الابن الوحيد لأمه السيدة التقية ، فقد مات أبوه و هو صغير وكرست أمه حياتها له ونشأ في الكنيسة وتناول كل يوم أحد وحضر مدارس الأحد ... ولما بلغ سن الشباب تصادق مع شلة أبعدته عن الله تدريجيا دون أن يدري ، فبدأ يذهب للكنيسة مرة في الشهر إرضاء لأمه ويتناول في خميس العهد دون اعتراف إرضاء لضميره لاحظت أم وحيد هذه التغيرات بحزن و حاولت أن تنصحه و كانت دائمة الصلاة لأجله ولكن الأمر ازداد سوءا ، فترك الكنيسة نهائيا و عامل أمه الحنون بكل قسوة ، فكان يطلب منها الأموال التي تفوق استطاعتها و عندما ترفض يتطاول عليها بالشتائم حتى وصلت للضرب أحيانا.

كانت تقول له : يا بني إني مستعدة أن أعطيك عمري و ليس كل ما أملك فقط ، لو أنك تستغل هذه الأموال في أي شئ صالح ولا تبعد عن المسيح ، تذكرت أم وحيد القديسة مونيكا التي كانت تبكي على ابنها حتى قال لها الأسقف : ثقي يا امرأة لا يمكن أن يهلك ابن هذه الدموع ، فكانت تتمسك في صلاتها بهذا الأمل ..... ولكن وحيد كان يتمادى في الشر.

و في أحد الأيام خرج مع أصدقائه و سهر حتى الصباح في إحدى الملاهي المشبوهة وشرب الخمر حتى الثمالة و سكر هو والذين معه ، وفي الفجر قرر أن يقود سيارة صديقه رغم إنه لا يملك رخصة وكان كلاهما يترنح من الخمر ، فوافقه صديقه ، فأخذ السيارة وسار بها بسرعة جنونية و إذا به يصدم سيدة تسير في الشارع ، فوقعت وسالت منها الدماء ....

ماذا يعمل ؟ ليس معه رخصة ؟ أفضل شئ أن يهرب و بينما هو يستدير لاحت منه نظرة للسيدة التي سيتركها تقابل الموت في الشارع و ....

يا للهول ‍‍‍‍‍‍‍‌.... يا للكارثة ..... إنها أمه ، نعم أمه التي عندما تملكها الجزع على ابنها الوحيد وحيد ، خرجت لتبحث عنه في الشوارع ، وها هي ستدفع عمرها ثمنا لطيشه و رعونته .

لم يستطع وحيد أن يتحرك و تجمد تفكيره ، ماذا يفعل ؟ شاهد شريط حياته الأسود أمام عينيه ، هل وصل به الأمر لهذه الدرجة أن يقتل أمه التي كانت مستعدة أن تعطيه عمرها لو سار في طريق المسيح ، هاهي فعلا تدفع عمرها ثمنا لبعده عن المسيح .

جذبه صديقه من ذراعه قائلا : هيا نهرب قبل أن يأتي البوليس وإلا فمصيرنا السجن ... ولكن لأول مرة في حياته يعصي صديقه ويقول له بحزم شديد : لا يا صديقي اهرب أنت أما أنا فلن أترك أمي ثانية

حملها على كتفه و دماءها تقطر و قلبه يبكي دما وهو يفكر كم من مرة كسر قلبها و تحدى نصائحها ، كم من مرة سمعها وشاهدها وهي تبكي عليه و لم يستجب قط لتوسلاتها.

وعندما نقلها للمستشفى واحتاجت لنقل دم أسرع وتبرع بدمه ، وبعد أنا أفاقت وتلاقت عينيها بعينيه الدامعتين ، قال لها أريدك أن تشفي يا أمي وأنا مستعد أن أفعل أي شئ لأجلك ، مستعد أن أعطيك عمري .

قالت له : " يا بني يا حبيبي أنا سأمضي لربي وحبيبي يسوع ولا أتمنى سوى شيئا واحدا فقط أن تعطي عمرك لمن سبق وأعطاك حياته ومات لأجلك على الصليب "

قبل وحيد يدي أمه وهو يقول لها أعدك يا أمي.

منقول


_________________



معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mayvol.nice-theme.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى